كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركيّة، عن أن الفريق الإيراني حقق تطورات نوعية في برنامج إنتاج الصواريخ الباليستية، وهو ما يثير قلقاً متزايداً لدى الفريق الأميركي وحلفائه في المنطقة. وبحسب التقرير، فإن طهران عمدت إلى توسيع وتحديث منشآت التصنيع التابعة لها، مما يمنحها قدرة أكبر على إنتاج صواريخ ذات دقة ومدى أطول، وهو ما يغير حسابات التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط.
وتشير التحليلات الاستخباراتية إلى أن هذا التوسع في القدرات التصنيعية يأتي في إطار استراتيجية الفريق الإيراني لتعزيز الردع ضد أي تهديدات محتملة، خصوصاً في ظل استمرار التوترات الإقليمية. علمًا بأن هذه التطورات التقنية لا تشكل مصدر قلق لواشنطن فحسب، بل للفريق الإقليمي المعني بأمن الحدود والممرات المائية. ويرى خبراء عسكريون أن زيادة مخزون الصواريخ الباليستية تعزز من قدرة الفريق الإيراني على توجيه ضربات دقيقة، مما يضع الفريق الأميركي أمام ضرورة إعادة النظر في أنظمة الدفاع الجوي المعتمدة في المنطقة.
وتؤكد الصحيفة أن هذه التطورات تلقي بظلالها على محادثات الفريقين المستمرة خلف الكواليس، حيث تسعى واشنطن للضغط من أجل كبح هذه الطموحات الصاروخية ضمن أي تسوية مستقبلية. وفي حين يشدد الفريق الإيراني على أن هذه البرامج تأتي ضمن إطار الدفاع الوطني السيادي، يرى الفريق الأميركي أن هذه الأسلحة تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة، وتزيد من احتمالية حدوث مواجهة عسكرية غير محسوبة.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس من شهر أيلول، حيث تزداد وتيرة الضغوط الدبلوماسية والعسكرية. ويشير التقرير إلى أن الفريق الإيراني يواصل الاعتماد على هذه الصناعات العسكرية لتعزيز موقفه التفاوضي، مما يجعل من الصعب على الفريق الأميركي إيجاد أرضية مشتركة للتهدئة. ويبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل غياب أي اختراق ملموس في اتصالات الفريقين، وهو ما يعزز من حالة الحذر السائدة في العواصم الغربية والإقليمية على حد سواء.



















































